ابن النفيس
435
الموجز في الطب
الجوعية والاستفراغ في الامتلائية والتفتيح في الاستحصافية والسددية والدلك فيهما وشراب السكنجبين فيهما نافع وربما احتيج معه إلى حليب بزر القثاء والتبريد والترطيب بلا عنف بالأغذية والأشربة والمشموم المسكن البارد ثم الحمام أقول المراد بالأسباب ما ذكره من الفرح والغضب والغم والجوع وغيرها وهي أمور معلومة لا تحتاج إلى العلامة وسنفسر النافض والتكسر وانما كان اعراض هذه الحمى خفيفة للطافة الجسم الذي تعلقت الحرارة به والمؤلف اقتصر على العلاج الكلى بعد مقابلة السبب وهو كاف للذكى ومن أراد التفصيل بحسب أسبابها فعليه بالمطولات [ الحمى سونوخس ] قال المؤلف والحمى سونوخس حمى تحدث من غليان الدم ويكون اعراضها من الصداع وحرارة الملمس والعطش أقوى من اليومية وأخف من العفنية ويكون علامات الامتلاء الدموية ظاهرة العلاج الفصد فربما كفى وحده وربما اخرج الدم إلى أن يحصل الغشى لينقلع الحمى في الحال وربما احتيج مع الفصد إلى تبريد وتطفية وهجر اللحوم والاقتصار على المزاوير الحامضة وتلئين الطبيعة وربما احتيج إلى اسهال صفراء خفيف بمثل النقوع المقوى أو ماء الرمانين بالهليلج أقول كثرة الدم توجب السخونة لأنه تحتقن فيه الحرارة ولا عفونة للدم في هذا المرض وانما هو افراط حرارة لغليان الدم ولهذا تحمر العين والوجه وتنفخ الأوردة ويحصل الثقل والتمدد والكسل ويزداد النوم فيه وهو الذي أشار اليه المؤلف بعلامات الامتلاء الدموي وأجود الأغذية الورس مع الخل [ الحمى الدموية العفنية ] قال المؤلف الحمى الدموية العفنية أنكرها جالينوس معتقدا ان الدم لو عفن صار لطيفه صفراء فيكون الحمى صفراوية لا دموية وعلى هذا بحوث لا تليق بهذا المختصر وحيث كان الدم داخل العروق فعفونته تكون داخل العروق فتوجب الحمى المطبقة على الأقسام الثلاثة وسبب العفونة اما من الأغذية إذا كانت سريعة الفساد بجوهرها كالسمك أو لسرعة استحالتها كاللبن أو لسوء ترتيبها أو لكونها مائية كالبطيخ والمشمش أو غليظة يعسر تصرف الحار الغريزي فيها فيتصرف فيها الغريب كالخيار والقثاء واما لسدة تمنع الترويح من كثرة الاخلاط أو غلظها أو لزوجتها أو حركة على الامتلاء واما بسبب من خارج كاستنشاق الهواء الوبائى والمائي الآسن والجيف ويدل على حمى العفونية كون الحرارة لذاعة واللذع في الدموية أقل ويتقدمها حالة تسمى المليلة وهي بين الحمى واعتدال المزاج ويبتدى بتكسر وكسل واختلاف نبض و